الموقف من المرأة.. قراءة في ازدواجية المثقف العلماني مركز باحثات الموقع التجريبي


يمثل الموقف من القضايا التي تخصّ النساء إحدى الركائز المحورية في المشروع العلماني من أقصى اليمين  إلى أقصى اليسار، ولا يمكن بحالٍ إنكار أن ثمة مواقف مختلفة ومتباينة بين أصحاب المشروع العلماني وفقا للفلسفة والفكر الذي يعتمد عليها كل منهم إلا أنه من المؤكد أن هناك قسمات يشتركون فيها جميعا، وغالبا ما يتهم أصحاب المشروع الإسلامي بأنهم لا يمتلكون هذه القيم والقسمات ومن ذلك فكرة: المساواة المطلقة والحرية الكاملة والواحدية في العلاقات.

الكتابات والأدبيات العلمانية تكاد تقدس المرأة وتطرح رؤى مثالية محلقة في الخيال بينما يطفح واقع العلمانيين باستغلال النساء، إن لم يكن احتقارهن فعليا وكأنما كانت الصورة المثالية غير الواقعية التي تم طرحها في تلك الأدبيات هي الطعم الذي يلقى للغافلات الباحثات عن دور بطولة وهمية أو كأنما هي قراءة دفاعية لواقعهم المليء بالثغرات.

إلى أي حد طابقت أفكارُهم واقعَهم؟ هل أفكارهم بخصوص المساواة والحرية قابلة للتنفيذ؟ ما هو الثمن المرّ الذي دفعته النساء العلمانيات جراء هذه الأفكار؟ هذه السطور لن تناقش الأفكار بما تتضمنه من خلل في البناء المعرفي والمنهجي وإنما تحكي جزءا بسيطا من تفاصيل الواقع الأسود الذي تعيشه المرأة في كنف المثقف العلماني اللاديني، الذي قد يبدو ظاهره براقا لبعضهن بينما تكمن في دواخله الكثيرمن الندبات والجراح الغائرة، ربما لما يحمله من قيم تناقض القيم الدينية وربما أيضا نتيجة أفكار يطرحها للمزايدة والترف الفكري ولكنها تتناقض مع الفطرة والسلام النفسي للإنسان.

الحب والمسئولية

لعل ما كتبَته أروى صالح عن المثقف اللاديني وعلاقته الحقيقية الواقعية بالنساء من أصدق ما كُتب لأن مَن كتبته تنتمي لنفس المدرسة، لكنها كتبتما كتبت في لحظة صدق ومكاشفة مع النفس، تقول عن المثقف اللاديني: (يتكلم عن العدالة وزيف قيم المجتمع وأشياء أخرى كثيرة، ولكن أهمها، بل الهدف الأصلي منها في الواقع، هو "الحب الحر" الذي لا يحتاج أموالاً لممارسته ولا مسؤوليات من أي نوع،حب على المسؤولية الشخصية، ومن ثم لا يوجد من يعاقب عليه، لذلك فإن رجلنا المقدام يندفع فيه بثبات يعوزه أحياناً في مواقف أخرى ليست أقل أهمية! ولكن"المسؤولية الشخصية" كما يتضح في آخر القصة - القصيرة غالباً - يتحملها من الناحية الفعلية طرف واحد لا اثنان كما اتفق).

بينما تطرح الأدبيات والأفكار العلمانية مفهوم الحرية الكاملة للمرأة قد لا يعني ذلك في الحقيقة سوى تحرر هؤلاء المثقفين من المسئولية، خاصة المادية منها تجاه الحب! فبينما يقنعها أن تحررها الحقيقي لا يكتمل إلا بعد أن تنفق على نفسها وأنها ليست جارية حتى يقدم لها ثمنا أو صداقا، وأن من يملك يحكم، فلو كان هو الذي أنفق عليها فهذا سيحولها لمجرد جارية لا رأي لها،  يضحك في داخله منسهولة وبساطة ما يتحمله في مقابل الحصول على متعة مجانية من كل شيء وبلا أي مسئوليات، أو كما تقول أروى صالح: ( لقد أسفر الحب الحر عن حب مجاني، بل رخيص في الواقع ).

وليس من المبالغة في شيء أنه في داخله يراها كامرأة ساقطة (وبمعجزة يختص بها مثقفو شرقنا العربي، في تحويله إلى مومس! أو على الأقل فإن ذلك هو الرأي المؤكد (سلفاً) للحبيب الأول. أما هو، فإن مسؤوليته تتمخض في النهاية عن إنجاز آخر لفحولته، فيتيه برجولته (حقاً لا هزلاً).

في هذا السياق لا زلت أذكر قصصا كنت شاهدة عيان عليها أثناء نشاطي السياسي في المرحلة الجامعية، فتيات بسيطات لديهن أحلام واسعة للنضال ورغبة شديدة في تغيير الواقع السياسي ينجذبن لتيارات تبدو ثورية تقدمية، أهم بضاعة هذه التيارات هي الكلام، تبدأ الطالبة بالتفاعل مع قضية سياسية معينة ويتم دعوتها لحضور اجتماع التيار والمشاركة في النقاش، في البداية لا نقاشات عن الدين أو نقد للحجاب الذي ترتديه، وتدريجيا ومع الاندماج مع المجموعة تناقش مثل هذه الأمور وتبدوالمسكينة التي لم يتحصل لها من العلم الشرعي شيء ضحيةً في وسط هذه التيارات، وكلما تحمله من قيم ومفاهيم يتم تحقيره لأنه مجرد عادات بالية تقليدية، حتى مفهوم الشرف والطهارة يتم السخرية منه في مقابل الحب الحر للفتاة الحرة ومن ثم تنزلق الفتاة في علاقة غير شرعية بكامل إرادتها، وهي ترى بذلك أنها تتحرر من قيم المجتمع التقليدية لكنها وبعد فترة بسيطة تكتشف أن الطرف الثاني قد ملّ منها وأنه بحاجة لتجربة جديدة أكثر إلهاما أو ربما أكثر جمالا بينما تضطر هي لخوض تجربة أخرى تعوّض بها الفراغ الذي خلفته تجربتها الأولى المؤلمة وتتكرر القصة، وقد ينتهي الحال بالمسكينة للانتحار أو الاحتراف وإقناع أخريات بالتجربة نفسها كحيلة دفاعية نفسية حتى لا تشعر أنها وحدها التي سقطت في مستنقع الحب الرخيص!

جرائم فلاسفة الغرب

نبعت فكرة المساواة الكاملة والمتطابقة في الغرب ثم قام مثقفونا باستيرادها جاهزة، لكن الفلاسفة الغربيين الذين أَطلقوا هذه الأفكار شهد واقعهم الحقيقي جرائم بشعة في حق النساء تناقض تماما تلك الأفكار الزاهية التي يمنون بهاالنساء، فهايدغر الفيلسوف الألماني الوجودي الكبير ملّ الحياة مع زوجته فعاش في علاقات غير شرعية مع تلميذاته وغير تلميذاته (وقد نشرت دار شبيغل الألمانية في أحد أعدادها الأخيرة تحقيقاً موسعاً عن هايدغر تحدثت خلاله عن نسائه حديثاً مستفيضاً، ومن هؤلاء النساء الباحثة الفلسفية اليهودية حنّة أَرْدِتْ التي كانت إحدى تلميذاته. وتقول المجلة إن زوجة هايدغر اضطرت للاعتراف بهذه العشيقة وللتعايش معها في آن).

لقد عاشت زوجة الفيلسوف الكبير حياة بالغة القسوة لكثرة علاقاته النسائية، ففي الوقت الذي ينتقدون فيه تعدد الزوجات بالشروط الشرعية ويدافعون عن الواحدية المقدسة نرى أن واقعهم يطفح بتعددٍ دون حدّ ودون أي ضوابط، نستلهم ذلك من تلك الرسالة الحزينة التي كتبتها زوجة الفيلسوف الوجودي هايدغر: «كيف مزقت ذاتي التي كان عليها أن تتحمل هذه الإساءات اللاإنسانية بسب إخلاصها لك. وذلك ليس لمرة واحدة فقط، بل لمرات عديدة متكررة طوال أربعة عقود. هل باستطاعة إنسان، إن لم يكن شجراً أو سطحياً، تحمّل هذا؟ دائماً تقول وتكتب أنك مخلص لي ومرتبط بي.. ما هذا الرباط؟ إنه ليس الحب، وإنها ليست الثقة. أنت تبحث عن وطن عند النساء الأخريات. يامارتن! هل تعرف ماذا يوجد في داخلي؟ وهل تدرك كم هي موحشة، جامدة، ومثلجة، أعماقي؟).

هذا هو المسكوت عنه في الحياة الحقيقية للفيلسوف. صحيح أنهم في ألمانيا مهتمون بنشر مثل هذه الوثائق لكنهم لا يتطرقون أبدا للعلاقة بين الفكر والواقع والتقريب بينهما، بل يؤخذ كل منهما في مدار مختلف، فالواقع المخزي للفيلسوف لا يغض من قيمة فكره بينما يتجاهل المثقف العلماني العربي الأمر برمّته حيث بنى مشروعه على أساس نقد الخطاب الإسلامي ووضع رموزه تحت المجهر.

أما الفيلسوف الوجودي الفرنسي سارتر وعشيقته الرسمية الكاتبة الفرنسية سيمون دو بوفوار،  الثنائي الأشهر عربيا والملهم لكثير من المثقفين العرب، فهو نموذج مقزز، حيث انغمس الفيلسوف في علاقات مع مراهقات، وقد كتبت (بعض هؤلاءالمراهقات حيث يصفن سارتر في مباذله معهن، وصفاً قد لا يظن أحد أن فيلسوفاً كبيراً مثله يمكن أن يعيشها).

 لقد عاش هذا الثنائي حياة بهيمية قذرة فـ (على ضوء الكتب الحديثة الصادرة في باريس عن حياة هذا "الثنائي الذهبي" للوجودية الفرنسية، واستناداً إلى وثائق نُشرت حديثاً عن حياتهما، يتبين أنهما أقاما في ما بينهما نوعاً من حلف غير مقدس، أو نوعاً من عقد مسبق على أن ما يربط بينهما هو"الحب الضروري" وبمقتضى هذا "الحب الضروري" لا مانع في أن يتمتع كل منهما بما اصطلحا على تسميته بالحب الطارئ، أو العلاقات العابرة. وقداعتاد العاشقان، إن جازت تسميتهما كذلك، على أن يروي كلٌ منهما للآخر تجاربه العاطفية الطارئة هذه، في مراسلات مكتوبة ومطوّلة يعكف الفرنسيون الآن على قراءتها، مصدقين حيناً وغير مصدقين حيناً آخر!).

سيمون دي بوفوار التي تتلقف عنها النسويات العربيات الأفكار الملهمة وصاحبة أشهر مقولة في تاريخ الفكر النسوي (المرأة لا تُولد امرأة وإنما تُصبح كذلك) هذه الجملة التي تشبه العقيدة المقدسة عند النسويات، والتي على أساسها تم رفض كافة الفروق البيولوجية وما يترتب عليها من فروق في الدور الاجتماعي، هذه الكاتبة الكبيرة التي باع كتابها "الجنس الثاني" عند صدوره في الخمسينيات مليوناً ومئتي ألف نسخة في طبعته الفرنسية، وترجم إلى 27 لغة، كانت سيدة شاذة بطريقة مقززة بل ومستغلة لأقصى درجات الاستغلال (ومع أن الفرنسيين كانوا يعلمون في السابق أن شيئاً من ذلك كان يحصل في علاقة سيمون دو بوفوار، بجان بول سارتر، إلا أن دو بوفوار كانت تنكر باستمرار أن يكون لها علاقات مثلية، وهذه العلاقات تتأكد الآن على ضوء الوثائق الخطية التي تفيد أنها كانت تتبادل وتتقاسم مع سارتر عشيقات صغيرات السن).

كانت سيمون دي بوفوار تستدرج طالباتها الصغيرات لإقامة علاقات جنسية شاذة معهن (خرقت المعلّمة دي بوفوار العقود التربوية، وقامت باستدراج أولغا كوساكيويتز إحدى طالباتها (19 عامًا) لإقامة علاقة غرامية معها، ثم تعمّقت العلاقة بين المعلمة والطالبة حتى كتبت دي بوفوار روايتها الأولى «أتت لتمكث، 1943م» لتدبّجها بإهداء خاص لكوساكيويتز. تجاوزت دي بوفوار هذا الاستدراج غير المهني بإشراك كوساكيويتز في مُساكنة ثلاثية مع حبيبها سارتر وعُشّاق آخرين.

مضت دي بوفوار في هذه الخطط الاستدراجية حتى تعرفت على طالبة أخرى (16عامًا) تُدعى بيانكا لامبلين فأقنعتها لتدخل في علاقة غرامية مشتركة مع سارتر، الذي كان -فيما يبدو- يهيئ نفسه للقاء أي ضحية تقع في حبال دي بوفوار. كتبت لامبلين مذكرات «علاقة مشينة، 1993م» واصفة هذه الغراميات الطويلة، شاكية من كونها استغلت استغلالًا شائنًا من جانب دي بوفوار وسارتر على السواء الذي كان  يُظهر نزعات سادية.

في عام 1943م، مضت دي بوفوار في تعرفها إلى الطالبات لتلتقي هذه المرةطالبة (17 عامًا) تدعى ناتالي سوروكين، وهي آخر العشيقات الأحياء لدى بوفواروسارتر، غير أن من سوء حظ دي بوفوار هذه المرة أن قامت أم ناتالي بعد ملاحظة تغير سلوكياتها برفع قضية تحرش ضد دي بوفوار آلت بعد التحقيقات لتجريم دي بوفوار وسحب رخصتها التدريسية منها مدى الحياة).

هذه العلاقات المقززة الشائنة التي تمتلئ  بكل صور الشذوذ هي واقع الفيلسوف الكبير والكاتبة النسوية الملهمة، هذا الواقع الذي لا تريد النسويات في بلادنا أن يعرفه أحد لأنه يفضح العوار في النظري والفكري، هذا الفصام النكد بين الفكر والواقع يؤكد أنه فكر خاطئ لا يراعي الحاجات الحقيقية الواقعية للإنسان، ومن ثم يتسبب بتطرف أصحابه بطريقة مختلة في محاولة لإشباع دوافعه النفسية، وتتسع الفجوة أكبر بين سلوكيات همجية استغلالية وأفكار تكرس للبراءة وتحلق في المثاليات!

تحرر أم عبودية

عانت زعيمة الحركة النسوية في العالم دي بوفوار من فراغ نفسي رهيب بسبب فكرها المتصادم مع الفطرة الإنسانية السوية، فـ (بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيلها، نشرت الصحافة الفرنسية مراسلاتها مع عشيقها الأميركي نيلسون الغرين. في إحدى رسائلها إليه تبدي رغبتها العارمة بالالتحاق به، وبالزواج منه، مقدمة إليه أقصى خضوع ممكن لامرأة من أوروبا أو من الغرب.

فقد كتبت إليه بعد عودتها من الولايات المتحدة إلى فرنسا: "إني مستعدة لأن أطبخ لك يومياً، وأن أكنس المنزل، وأغسل الصحون. أريد أن أكون لك زوجة عربية مطيعة).

الكاتبة الكبيرة على استعداد إذن أن تلقي بمشروعها الفكري خلف ظهرها وتمارس الوظائف التقليدية للمرأة بخضوع يشبه طقوس العبودية لمجرد أنها أحبّت رجلاما وأرادته، إنه التناقض الرهيب الكامن في أعماق هؤلاء النسويات بين أطروحة المساواة الكاملة العقيمة التي ينظرن إليها وبين المشاعر الفطرية الطبيعية الموجودة في داخل كل أنثى تريد أن تتكامل مع الرجل، لا أن تعيش معه حياة ندية شرسة.

المسئولية المهدرة

لا يمكن الحديث عن موقف فلاسفة الغرب الحقيقي من المرأة والأسرة دون أن نتطرق لجان جاك روسو صاحب العقد الاجتماعي عالم السياسة والاجتماع، روسو الذي كانت له العديد من  العلاقات المحرمة مع عدد من بائعات الهوى انتهت لعلاقة غير شرعية بامرأة جاهلة استغلها روسو حتى أنجب منها خمسة أطفال، وأصرّ على التخلي عنهم جميعًا حتى مات معظمهم، يقول روسو عن ذلك: «نتج عن تلك اللقاءات الغرامية خمسة أطفال، تم وضعهم جميعًا في مستشفى اللقطاء دون أن أفكر بهم لاحقًا، إذ لم أحتفظ حتى بسجلات تواريخ ميلادهم… أنا متأكد من أن هؤلاء الأطفال كانوا سيكبرون على كراهية والديهما، وربما خيانتهما».

روسو الذي كتب كتابا بعنوان "رسائل في الأخلاق" والذي وعظمن خلاله بأهمية الإخلاص بين الزوجين، وتكليل الحب بالزواج.

 كما لم يثنه تخلّيه عن أبنائه عن كتابة روايته التربوية «إميل أو عن التربية»، وإرشاد قرائه إلى الطريقة السليمة لتربية الأطفال، هذه الازدواجية الغريبة حتى الدهشة بين الفكر والواقع في علاقة المثقف العلماني بالمرأة تحديدا تؤكد أن الأطروحة الفكرية التي يراد لها أن تسود عالميا مزيفة ولا تفيد المرأة وإنما هي تكرس تحرر الرجل من مسئولياته وتحميل كافة الأعباء للمرأة.

النسخة العربية

كثيرا ما تم وصف الكاتبة النسوية نوال السعداوي وزوجها السابق الروائي شريف حتاتة بأنهما النسخة العربية من سارتر ودي بوفوار، أو هكذا أرادوا أن يكونا، وقام هذا الثنائي بتقديم أفكار شاذة صادمة للمجتمع.

فعندما سئلا: (هل توجد بينكما مساحة من الحرية مثل تلك التي يتمتع بها الأصدقاء غير الأزواج؟ بمعنى، هل أنتما مع تعددية العلاقات بين الرجل والمرأة أوالعكس؟

نوال السعداوي: أنا وشريف عندنا حرية. ليس لدي مانع أن تكون له صديقة أو حبيبة أو عشيقة، لكن عندي مشكلة في الكذب. ليس عندي أسرار، ولا أحب مواصلة الحياة مع شخص يخفي عني أشياءه. لكنني أوافق على تعدد العلاقات.

شريف حتاتة: الإنسانية منذ خمسة آلاف سنة تُصارع في هذا الموضوع. أعتقد أني تجاوزت أشياء كثيرة جدًا. لوعرفت أن نوال لسبب من الأسباب أحبت إنسانًا آخر، أو كانت لها علاقة بشخص، فأنا يمكنني تجاوز ذلك.

- حتى جنسيًا؟

شريف حتاتة: حتى جنسيًا. لأن حياتنا المشتركة فيها شيء آخر قيّم، إلى درجة أن الواحد يكون قصير النظر، إذا ضحى بها لهذا السبب).

إنها الدعوة لنقل تجارب سارتر ودي بوفوار المشينة لعالمنا العربي والإسلامي بدعوى كسر التابوهات، لكن هذا هو الفكر، أما الواقع فإنهما لم يستطيعا الحياة الفعلية مع هذه الأفكار المشؤومة، فوقع بينهما الطلاق المؤكد، ولم يستطيعا تحمل هذه الحرية المطلقة التي يتم دعوة المجتمع إليها، حتى أن منى حلمي ابنة الدكتور نوال السعداوي اضطرت للدفاع عن أمها بقولها: إن أصل المشكلة التي أدت للطلاق هو إقامة شريف حتاتة زوج أمها علاقات جنسية مع عشيقات مما عرض نوال السعداوي للأذى النفسي وطلبت الانفصال دفاعا عن الحق والعدل.

هذه الازدواجية بين الحرية المطلقة التي كانت تدعو لها السعداوي كتلك الحرية التي مارستها دي بوفوار وسارتر وبين صدمتها الشخصية في حياتها الخاصة فأصبحت أفكار مثل الحق والعدل أفكارا مطاطية ما يبث منها للجمهور يختلف عما يمارس في الواقع الشخصي، وهكذا يكشف هذا الواقع زيف وتهافت الأفكار.



المرجع



استغل الفكر النسوي المؤسسات الدولية العالمية لتحقيق استراتيجية الأيدلوجية المغرضة فالقرارات التي تتخذها الأمم المتحدة بشأن المرأة والتي تعبر عن مصالح الفكر النسوي الغربي تبرز للعالم على أنها المعبرة عن مصالح المجتمع الدولي؛ حتى أن عبارة المجتمع الدولي صارت هي العبارة التي تمنح الشرعية لكل الأفكار التي تعبرعن مصالح الفكر النسوي الغربي " الحركة النسوية وخلخلة المجتمعات الإسلامية (المجتمع المصري أنموذجاً -خالد قطب ،2009 : ص 14)

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟





اشترك و احصل علي جديد الموقع


-

مكتبة المركز

عبارة عن مكتبة شاملة لكل ما يخص المرأة احتوت على ثمانية آلاف كتاب من الكتب التي تحدثت عن المرأة بمختلف التخصصات.


الأسرة وأزمة الإعاقة العقلية.
الكاتب :محمد السيد حلاوة.

التلفزيون والمرأة دوره في تلبية احتياجاتها التربوية
الكاتب :د. منى حسين

سيكولوجية المرأة
الكاتب : باسمة كيَال.

التربية الحركية في رياض الأطفال (المفاهيم النظرية – المهارات الأساسية – البرامج والقياس).
الكاتب : الدكتورة / دلال فتحي عيد.

9004982


زائر