المرأة في الأنظمة القضائية «الوكالة نموذجا»

المرأة في الأنظمة القضائية «الوكالة نموذجا»

 

تعتبر حقوق المرأة منأهم ما ينوّه إليه الشرع ويشدد على مراعاتها، وقد عليه الصلاة والسلام في آخرأيامه في حجة الوداع على مراعاة حقوقها وتقوى الله فيها وأقر قاعدة الإنصافوالعدالة معها. من هذا المنطلق سار القضاء السعودي في أنظمته على مراعاة تلكالتعاليم في النساء وحفظ خصوصيتها والتأكيد على حقوقها. ومن أهم تلك الأنظمةالقضائية المتعلقة بها حقها في التوكيل، أي إنابة من يقوم مقامها في إنهاءإجراءاتها القانونية في المحاكم وإنجاز أعمالها لدى الدوائر الحكومية. تسجيلالوكالة من المرأة لا يخضع لأي قيود فتستطيع التوكيل لمحرم ولغيره، وتستطيع عملوكالة عامة أو خاصة، كل هذه التسهيلات يسرت عليها الكثير لكنها في الوقت ذاته ومعإحسان الظن بالوكيل أحدثت كثيرا من المشاكل للنساء مع وكلائهن خاصة سيدات الأعمال،فوقعن في فخ السرقة والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة لينتهي الأمر بالبحث فيالمحاكم عن كيفية استرداد حقوقها المسلوبة بتلك الوكالة. يجب أن تكون المرأة علىوعي تام وألا تضع ثقتها إلا بمن يستحقها وعندما تضطر لعمل لا تستطيع القيام بهبنفسها، وأن تحرص على تضييق دائرة استغلالها بتلك الوكالة بتقييدها على تصرف معينوألا تكون عامة وشاملة للتحكم بكل ما تملك وتسمح بالتصرف المطلق نيابة عنها، وأنتكون محددة بفترة زمنية بحيث تكون كافية لإنهاء تصرف معين. ينبغي أن تشدد الأنظمةفي المحاكم على كل ما يتعلق بحفظ حق المرأة الموكلة، حيث تشترط البصمة للتأكد منهوية المرأة خاصة المنتقبة بدلا من الطرق التقليدية كالمعرف أو المطابقة، وأنيتوافر مركز نسائي لتقديم النصائح القانونية الضرورية للمرأة وتوعيتها بما تترتبعليه تلك الوكالة وكيفية الحد من الأضرار الناتجة عن سوء استخدامها من الوكيل.

 المرجع:

صحيفة الاقتصادية