مِعْوَل تغريب المسلمة

مِعْوَل تغريب المسلمة

إن تغريب وعلمنة حياةوسلوك وفكر المرأة المسلمة والتركيز على فرض الاختلاط وتسويغه والتحلل من الحجابوالستر والتشبه بالكافرات في الموضة واللباس وغزو عقلها وفكرها بدعاوى تحريرالمرأة والمساواة والاستقلالية والمشاركة -حتى ظهرت راقصة عارية وممثلة تتقلب بينأحضان الرجال!- وغير ذلك؛ من أخطر ما تواجهه الأمة وواجهته منذ مائة سنة وتزيد.

وقد تنبه المستعمرالصليبي وأعوانه إلى أنه أمضى سلاحاً لهدم اﻷمة الإسلامية وسحق التزام اﻷمةبإسلامها وهدم كيانها وإضعافها وهزيمتها، وشغلها عن التصنيع والابتكار والتفكيروالاستقلال الاقتصادي والاكتفاء الذاتي في الغذاء والكساء والسلاح والصناعات اﻷخرىوتربية اﻷمة كلها على الإسلام عملاً وقولاً واعتقاداً، وما ضياع فلسطين إلا ثمرةهذه الاستجابة من قبل اﻷمة لمكر المستعمر وأعوانه الظاهرين والمستخفين في العالماﻹسلامي، وما تلا ذلك من هزائم للأمة على كل صعيد.

وقد نجح الاستعماربغفلتنا وتجاهلنا لخطر تغريب وعلمنة حياة وفكر المرأة والانحراف بها عن دينها..فهل نكرر الخطأ القاتل ونستمر في تجاهل الأمر الذي لم يأخذ شيئاً مما يستحقه إلاجهوداً مشكورة معلومة من بعض العلماء والدعاة، أمثال الأستاذ أحمد محمد جمال -رحمهالله- والأستاذ عبدالله الداود والدكتور بشر البشر وبعض الجهود هنا وهناك، لكنهاجهود فردية يشكر أصحابها، إذ لا يفي بالغرض جهد عالم أو اثنين أو حتى عشرة ما لميكن هناك تيار عريض وجهود ضخمة متراصة متواصلة متعاونة شاملة تصل للمرأة والرجلوالفتاة والشاب وحتى الطفل، توقظ اﻷمة على هذا الخطر.

إن ضعف الاهتمام بتغريبالمرأة وعلمنة حياتها وسلوكها ظاهر للعيان، وهو بلا شك أخطر ما واجهته اﻷمة من قبلالمستعمر الغربي ومن أذنابه ومطاياه في العالم الإسلامي.

إن مواجهة تغريب وحَرف المرأة المسلمة عن دينها من أوجب واجبات الوقتبالتصدي لكل مظاهر الانحراف من اختلاط وتهاون بالحجاب وظهور في وسائل الإعلامبالصورة أو بالصوت إذا كان يتضمن اختلاطها بالرجال في إذاعة أو نحوها، وبتوعيتهابدينها ودعوتها إلى التصدي بنفسها وبين بنات جنسها لظاهرة التغريب والعلمنة للمرأةالمسلمة