وأد البنات في أوروبا باسم حق المرأة في اختيار نوع الجنين!

وأد البنات في أوروبا باسم حق المرأة في اختيار نوع الجنين!


 يبدو أن إفلاس المنظمات النسوية في أوروبا وصل منتهاه، فرغم الطنطنة بكثرة الأيام العالمية التي تحتفي بالمرأة والمحافظة على حقوقها، إلا أن الوقائع على الأرض، تكذب هذه الادعاءات، فقد كشفت تقارير تداولتها وكالات الأنباء مدى التمييز الممارس ضد المرأة الأوروبية، منذ الأسابيع الأولىلتشكلها جنينا في بطن أمها.

 

وكأن هذه الشعارات الزاعقة التي ترفعها المنظمات النسوية ثم تفعل عكسها؛ هي من قبيل الشعور بالذنب، أو من قبيل المثل القائل: يكاد المريب أن يقول خذوني!

 

فقد نقلت وكالات الأنباء، عن طبيبة بارزة في علم أمراض النساء والتوليد بالجمعية الطبية البريطانية، قولها بضرورة اختيار النساء الحوامل لجنس الجنين أثناء فترة الحمل، وتقرير مصيره سواء بالاحتفاظ به أو إجهاضه!

 

وتُلبس الطبيبة ويندي سافاج دعواها هذه حقوق المرأة، فتقول: "إنه جسدها، والجنين إنسان محتمل في هذه المرحلة داخل الرحم، أعتقد أنه يتعين عليكم التركيز على حقوق المرأة".

 

وتلجأ غالبية المستشفيات في بريطانيا، إلى عدم إخبار النساء بجنس الجنين، على الرغم من أن المرأة الحامل يحق لها ذلك، وهذا خوفا من الإجهاض الذي يمارس التمييز باختيار جنس الجنين، وما يترتب عليه من وأد للبنات!

 

وتقول الجمعية الطبية البريطانية: إن أكثر من 90% من حالات الإجهاض، تجرى في الأسبوع الـ 13 أو قبله، وإن الآباء والأمهات الذين يرغبون في معرفة نوع جنينهم، يمكنهم ذلك من خلال أشعة تجرى في الأسبوع الـ 20، غير أن بعض المستشفيات تطبق سياسة الكتمان، ولا تفصح عن هذه المعلومات؛ تحسباً لاحتمال إجراء عملية إجهاض بدافع اختيار جنس الجنين!

 

إن التباكي على حقوق المرأة، الذي صدرته أوروبا للعالم، لا يعدو أن يكون أكذوبة تلوكها الألسن في وسائل الإعلام؛ فيما ترزح المرأة الأوروبية تحت ركام الجاهلية، ويزين عرابو هذه المنظمات في بلادنا دعواتهم للنساء المسلمات، فتسقط مجتمعاتنا فيها بدرجة لافتة، جعلت من يوم المرأة في 8 مارس الماضي حدثا فضائيا عربيا صاخبا، ترسل من خلاله التبريكات والتهاني للمرأة في يومها، رغم أن الغالبية من النساء لا تعرف ما مناسبة هذا اليوم؟ ولماذا تحتفل الفضائيات به؟.

 

وتكشف الوقائع والممارسات الإعلامية في بلادنا: أن أكثر المجتمعات العربية المستلبة أمام قيم المجتمعات الغربية، يصدق فيها قول الشاعر بشار بن برد: قد ضلَّ من كانت العميان تهديه!

 

ويجدر بالمرأة العربية المسلمة المعاصرة أن ترسل لأختها في الإنسانية ـ المرأة الغربية ـ وصفة الحياة السعيدة التي رسمها الإسلام، كما يجب؛ وألا تخجل من الجهر بقيم المجتمع المسلم، والتبشير بها عنوانا للحياة المطمئنة.

 

ففي الوقت الذي كفل فيه الإسلام الحياة الآمنة للإنسان، رجل كان أو امرأة قبل أن يولد، وذلك منذ خطبة أبيه لأمه، نرى البرلمان البريطاني يبحث مشروع قانون يلغي القانون الرقم "1861" الذي يجرّم الإجهاض، ويمنح المرأة حق اختيار الجنين!

 

فأي حرية للمرأة نرتجيها من هذه المجتمعات الخاوية، التي أثبتت الأيام والتجارب أنها مرهقة مفلسة، لا تملك غير الشعارات، والكلام المزوق فقط؟!


المصدر:

لها أون لاين