خروج المرأة للعمل 1-2

تاريخ الإضافة: 4/14/2013 12:00:00 AM
عدد مرات القراءة: 237
خروج المرأة للعمل 1-2

عبد الرحمن بن علي إسماعيل

تمهيد

الحمد لله  والصلاة والسلام على  رسول الله، وبعد

لم تخرج المرأة في الغرب للعمل بتلك الشروط والضوابط التي جاء بها الإسلام،  ويؤيدها العقلاء من الناس، مسلمهم وكافرهم, حيث يكون الأصل هو قرارها في بيتها؛ لقيامها بمهمة من أشرف المهمات في تربية الأجيال وإعداد الرجالوالحفاظ على الفضيلة، وتهيئة جو هادئ للحياة الزوجية، وحينما تضطر المرأة  للخروج لحاجتها الخاصة؛ لعدم وجود عائل يعولها أو قلة دخله، أو حاجة المجتمع إليها في تدريس أو تمريض أو غيره من الأعمال المتعلقة بها, مع الحفاظ على كرامتها ومكانتها وإبعادها عن الاختلاط بالرجال, أو الوقوع في الفتنة والرذيلة, بل كان لذلك أسباب أخرى تحمل دلالات كثيرة، يمكن تناولها في الفقرة الآتية أسباب خروج المرأة الأوروبية للعمل: لقد كان من أهم أسباب خروج المرأة الغربية للعمل في العصر الحاضر -بعد أن تزعزعت عندهم مفاهيم الأسرة والحياة الاجتماعية والأخلاقية- ما يأتي:

1-            إن الأب غير مكلف بالإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها؛ لذا فهو يجبرها على أن تجد لها عملاً إذا بلغت ذلك السن، وكثيراً ما يكلفها دفع أجرة الغرفة التي تسكنها في بيت أبيها

2-            أن الناس في الغرب يحبون شهواتهم، فهم يريدون المرأة في كل مكان، فأخرجوها لتكون لهم ومعهم، ويدل على ذلك تسخيرهم لها في رغباتهم الدنيئة من خلال الأفلام الداعرة والصور العارية والإعلانات

3-            شدة البخل والأنانية عندهم، فهم لا يقبلون أن ينفقوا على من لا يعمل إلا إذا كانت أعمالا بسيطة في زعمهم- فهم لا يرون تربية الأولاد أمراً مهماً ومهمة شاقة؛ لأنهم لا يبالون بدين ولا خلق

4-            أن المرأة عندهم-هي التي تهيئ بيت الزوجية، فلابد لها أن تعمل وتجمع المال حتى تقدمه مهراً لمن يريد الزواج بها، وكلما كان مالها أكثر كانت رغبة الرجال فيها أكثر.

5-            البحث عن الحرية المزعومة، فالمرأة إذا خرجت من بيتها فعملت واستقلت اقتصادياً فإنها تشعر أنها حرة تذهب حيث تشاء وتصادق من تشاء. (1) 

ملحوظات على خروج المرأة للعمل ومن الملاحظ على المرأة الغربية وخروجها للعمل وما تضمنته دعوات المؤتمرات الدولية ما يأتي

1-دعوة المرأة إلى العمل في كل المجالات التقنية والمهنية والجيش والقضاء ونحوه، مما لا يتفق مع طبيعتها وأنوثتها، ولم تشجعها على العمل فيما يناسب طبيعتها الجسدية والعاطفية، كالقطاع الاجتماعي والصحي الذي وُجِّه إليه الرجال

2-ظهور مشكلة مساواة المرأة بالرجل في الرواتب والأجور، وقد نشرت مجلة بيتش:" أن واقع المرأة الأمريكية هو الأجر المنخفض وظروف العمل الصعبة والتحيز المهني وقلة مؤسسات تربية الأطفال. وفي إيطاليا تحصل المرأة على أجر يقل عن أجر الرجل بنسبة 30% وفي فرنسا يصل الفرق إلى 33% وفي اليابان يصل 40% ".(2)

3- ظهور مشكلة مضايقة المرأة العاملة والتحرش بها جنسيًّا، وذلك في أماكن العمل المختلطة مع الرجال كما سبق بيانه.

4- أن المرأة في الغرب هي التي تعول نفسها، وهذا يدفعها للعمل، وإلا ستواجه مشكلات كثيرة في حياتها بخلاف الحال في الإسلام

5-أن قيمة المرأة أصبحت عند الغرب تتمثل في عملها خارج المنزل، وأما عملها داخل المنزل في تربية أبنائها ورعايتهم وقيامها بشئون زوجها وبيتها مع أهميته وخطورته لكنه عندهم لا قيمة له ولا وزن، بل هو من أسباب الفقر مع أن وظيفتها داخل المنزل، وما يعود على المجتمع من الخير لا يقدر بثمن باعتراف كثير من العقلاء الغربيين كما سيأتي الأضرار الفادحة والنتائج السيئة لخروج المرأة للعمل:.إن المتتبع لخروج المرأة الغربية من منزلها، ومشاركتها للرجل في عمله، قد أدى إلى نتائج وخيمة، وعواقب سيئة، وآثار مدمرة من أهمها:المبحث الأول: البطالة بين الشباب. وذلك من أشد المخاطر الاجتماعية لتشغيل المرأة، فإلى جانب المفاسد السابقة من ضياع الأسرة وتشرد الأطفال وضياع حقوق الزوج وفساد المجتمع، فإن المرأة في المقابل تسد الطريق على الشباب العاطل عن العمل والذين قد يكون لهم زوجة وأطفال يتحملون مسؤوليتهم، ويصد الشباب عن الزواج لعدم وجود النفقة فضلاً عن مؤنه الزواج فيعود الوبال على الرجل والمرأة معاً، وذلك يؤدي أيضا إلى النقص في نسبة المواليد، وقد تفطنت بعض الدول لذلك مثل فرنسا حينما أحست بالخطر يحدق بها بسبب نقص المواليد، فأصبحت تمنح مرتبا خاصاً للعائلة مقابل كل طفل تنجبه، بل إن بعض الدول الشيوعية -مثل المجر- بدأت تحس بخطر ذلك، فأصبحت تعطي الأمهات مقابل البقاء في البيوت 800 فورنيت للطفل الأول و900 للطفل الثاني و1000 للطفل الثالث وتعطي إعانة على عملية الولادة 2500 فورنيت، كل ذلك إدراكاً للخطر الذي وقعت فيه وأملا في الخروج منه (3ونشرت جريدة الأهرام "1960" تقول بدأ الرجال في أمريكا يخشون اكتساح المرأة لجميع ميادين العمل بشكل يهددهم بالبطالة حيث دلت الإحصاءات الأخيرة أن هناك 24 مليون امرأة عاملة نظامية علاوة على العاملات بصفة غير رسمية، وبذلك تصبح نسبتهن ثلث عدد العاملين. وإذا كان الأمر كذلك في ذلك العام، فكيف يكون الحال في هذا العاموذلك لأنهم ينظرون إلى أن بقاء المرأة في البيت يمثل بطالة في حق المرأة، وهذا أمر غريب إذ كيف تكون المرأة تعيش في بيتها بطالة، وهي لا تكاد تجد الوقت الكافي للقيام بواجباتها المنزلية على الوجه الأكمل، بل إن عملها خارج المنزل لابد أن يصحبه تقصير في حق الزوج والأولاد.

الرجال يقومون بتربية الأبناء في استطلاع أجرته مؤسسة "أي سي إم " ونشرته صحيفة الجارديان البريطانية:- أن عدد الرجال المجبرين على البقاء في المنزل لرعاية الأطفال قد ارتفع بعد عام 1999م إلى 41% وذلك نتيجة عمل المرأة خارج المنزل (ونظراً للانحراف الاجتماعي، ومحاولة توفير فرص عمل لجميع أفراد المجتمع رجالاً ونساءً، فقد عجزت الحكومات الغربية، وفشلت فشلاً ذريعاً في ذلك، فإلى جانب البطالة الرهيبة في صفوف الرجال حصلت البطالة أيضاً في صفوف النساء، وإذا كانت الشعوب تعاني من البطالة في صفوف الرجال فكيف إذا خرجت النساء للعمل وطالبن بالحصول على الوظيفة، إن الأمر سيزداد سوءاً ولا شك، وها هي أوروبا تصل نسبة البطالة فيها عام 2000م إلى حوالي 15 مليون شخص، ويضرب الفقر أنحاء القارة الأوروبية، حتى إن آخر الإحصاءات تقول إن معدل الفقر وصل عام 1998م إلى 18% ليعم 68 مليون شخص، بل إن الفقر يهدد 26% من بقية السكان، وكشفت إحصائية أعدتها وزارة العمل الفرنسية أن معدل البطالة زاد في البلاد ليصل إلى 9.6% وإن عدد العاطلين زاد بمقدار 16.3 ألف عاطل ليصل إلى إجمال العاطلين إلى 2.327.000 عاطل، وأن الباحثين عن العمل الذين تقل أعمارهم عن25 عاماً هم الأشد معاناة من البطالة مما دفع أكثر من 200 ألف شاب للمظاهرة وإقامة اعتصام طلابي في جامعة السوربون في باريس.(6) ألمانيا- فقر بسبب البطالة: ذكرت "وكالة الأنباء الألمانية"  أن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بلغ 5.05 مليون عاطل خلال الشهر الجاري، وأن نسبة البطالة في ألمانيا بلغت 12.2 بالمائة وأشار معهد البحوث الألماني "دي إي في" في دراسة تحليلية لتطور الاقتصاد في البلاد، إلى ارتفاع معدل البطالة في الشهر الأخير من العام الماضي "75 ألف شخص. ".ولم تبشّر الدراسة بتراجع البطالة في ألمانيا، مشيرة إلى أن وضع سوق العمل سيظل صعباً للغاية مع ثباث مستوى البطالة هذا العام والعام المقبل..وأشارت دراسة نشرها مؤخراً "المعهد الاقتصادي" في كولونيا إلى أن نحو ألماني واحد من أصل ستة "16%" يعد من الفقراء؛ بسبب تقاضيه أقل من 60% من متوسط الدخل، أي ما يعادل 938 يورو شهريا.واستندت هذه النسبة إلى إحصاءات نشرت عام 2004 وهي تفوق بنسبة   3.7% أرقام عام1999 وهي السنة التي سجلت خلالها أدنى نسبة فقر، منذ بداية وضع المعهد هذه الدراسات في 1991..وبحسب الدراسة فإن البطالة التي يعاني منها  أكثر من خمسة ملايين ألماني هي السبب الأول للفقر بجانب غياب التدريب والتأهيل.وأشارت الدراسة إلى ارتفاع كبير في أعداد العاطلين عن العمل لمدة طويلة تزيد عن عامين، والذين كانوا يمثلون 3.5% من اليد العاملة في عام 2004، لتصبح هذه الفئة من العاطلين عن العمل الأكثر وجوداً في ألمانيا مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي. (7).وارتفع عدد الأطفال المحسوبين من الفقراء من مليون إلى 1,7 مليون بعد العمل بقانون إصلاح سوق العمل في مطلع 2005..وكان معدل البطالة في ألمانيا قد شهد ارتفاعاً في شهر فبراير على غير المتوقع،  وسرحت الشركات بعض العمالة قبل صدور قانون بخفض المزايا التي يحصل عليها العاطلون..وأعلنت "وكالة العمل الفيدرالية"  في نورمبرج أن عدد العاطلين ارتفع بمقدار 69 ألفاً، ليصل إلى 4.7 ملايين شخص، وأن إجمالي العاطلين بدون تعديلات موسمية بلغ 5 ملايين لأول مرة من 10 أشهر. وزاد معدل البطالة إلى 11.3% مقابل 11.2 %. (8)..البطالة تضرب أمريكا:.واشنطن - رويترز :.أظهرت بيانات حكومية أمريكة خفض أرباب العمل الأمريكيين 533 ألف وظيفة في تشرين الثاني "نوفمبر" الماضي 2008م وهو أضعف أداء على مدى 34 عاما مع رزوح سوق العمل الأمريكية تحت وطأة عبء الركود المتفاقم..وقالت وزارة العمل الأمريكية إن معدل البطالة ارتفع إلى 6.7 في المائة الشهر الماضي في أعلى قراءة له منذ عام 1993 وذلك مقارنة ب- 6.5 في المائة في تشرين الأول "أكتوبر" الماضي إثر خسائر واسعة النطاق في مختلف قطاعات الصناعة الرئيسية في أمريكا..وتعد خسائر الوظائف في شهر تشرين الثاني "نوفمبر" 2008 هي الأعنف منذ شهر كانون الأول "ديسمبر" عام 1974 عندما ضاع 602 ألف وظيفة، وقد جاءت أسوأ بكثير من توقعات محللين استطلعت وكالة رويترز آراءهم والذين تكهنوا بخفض 340  ألف وظيفة.  (9.وقالت وزارة العمل الأمريكية إن معدل البطالة ارتفع إلى 6.7 في المائة الشهر الماضي في أعلى قراءة له منذ عام 1993 وذلك مقارنة ب- 6.5 في المائة في تشرين الأول "أكتوبر" الماضي إثر خسائر واسعة النطاق في مختلف قطاعات الصناعة الرئيسة في أمريكا..وجرى أيضا تعديل خسائر الوظائف في شهر تشرين الأول "أكتوبر" الماضي لتظهر استقطاع 320 ألف وظيفة بدلا من 240 ألفا في التقرير السابق في حين جرى تعديل خسائر في سوق العمل خلال أيلول "سبتمبر" الماضي إلى 403 آلاف من أصل 284 يداً عاملة، ويعني هذا فقدان 199 ألف وظيفة إضافية في شهري أيلول وتشرين الأول "سبتمبر وأكتوبر" الماضيين عن التقديرات السابقة، كما أن إجمالي الخفض في القطاعات غير الزراعية في أمريكا عن الأشهر الثلاثة الأخيرة بلغ أكثر من 1.25 مليون يد عاملة ونحو مليونين منذ مطلع العاموخفضت قطاعات الخدمات وحدها نحو 370 ألف وظيفة في تشرين الثاني "نوفمبرالماضي في أعقاب خسارة 153 ألف وظيفة الشهر السابق..وقال مسؤول في وزارة العمل: إن أسبوع العمل تراجع إلى 33.5 ساعة وهو الأقصر منذ بدء رصد البيانات عام 1964. (10.التسول والفقر:.1- جاء في تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي حول الفقر ما يأتي."نسبة واحد إلى خمسة من الأطفال الأمريكيين، ونسبة واحد إلى عشرة من البالغين يعيشون في فقر مدقع ومعظمهم من السود والمنحدرين من أصول إسبانية "إسبانيا والبرتغال ودول أمريكا اللاتينية..وأفاد التقرير الصادر عن مؤتمر رؤساء البلديات في الولايات المتحدة نشر في15/12/1997م أن الأمريكيين يتوجهون أكثر فأكثر إلى الفقر، وأوضح التقرير أن الذين لجأوا إلى الضمان الاجتماعي للحصول على مساعدة غذائية عاجلة ازداد بنسبة 16 % هذه النسبة مقارنة بالعام الماضي، أما العائلات التي تبحث عن مساعدة غذائية فارتفع عددها بنسبة 13 % علما بأن المساعدة كانت غير كافية في 22 % من الحالات، وكشف هذا التقرير الذي شمل 29 من المدن الأمريكية الكبرى أن 76 من بلديات هذه المدن اضطرت إلى خفض المبالغ المخصصة للغذاء على الطبقات الأكثر فقرا، وأكد التقرير أن تزايد الطلب على الغذاء يعود إلى مشكلة تدني المداخيل والأجور التي لا تمكن العائلات من تدبير أمور معيشتها.بل وردت إحصائية أن عدد الفقراء في أمريكا بلغ  37 مليون فقير. (11).2-وأثارت ظاهرة التسول في شوارع فيينا جدلاً داخل البرلمان المحلي للعاصمة النمساوية، حيث دعا "فلوفجانج أولم" -متحدث الشئون الأمنية بحزب الشعب عن مدينة فيينا- إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية تجاه مكافحة "مافيا التسول بشوارع العاصمة ". .وأشار إلى أن عصابات قادمة من دول شرق أوروبا تستغل الفقراء من الأطفال والنساء والمعوقين بالنمسا من أجل جمع الأموال من المواطنين في الشوارع..وقال أولم في جلسة برلمانية: "لم يَعُد من الممكن أن يسير أحد في الشارع أو يستقل مترو الأنفاق في مدينة فيينا دون أن يتعرض لمضايقات من المتسولين "..الحاجة للطعام أو الشراب ليست في كثير من الأحوال الدافع وراء التسول، ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن كثيرًا من المشردين والمدمنين ينتشرون بمحطات القطارات يستعطفون المارة، وهم يترنحون من أجل استكمال مبلغ من المال لشراء سجائر أو مشروبات كحولية، ويتزايد أعداد هؤلاء في عطلة نهاية الأسبوع، حيث ازدحام محطات القطارات. (12.مطالب بحظر التسول.ودعا"فلوفجانج أولم" الساسة بالعاصمة إلى إدخال تعديلات قانونية بشأن المتسولين، وطالب فيينا بالاقتداء بالحظر الشامل على التسول في الأماكن العامة الذي تفرضه مدن مثل سالزبورج وتيرول وفورالبرج..وتصل غرامة التسول في فيينا إلى 700 يورو، أو الحبس المؤقت، مع ترحيل المتسول إلى وطنه إذا كان من المهاجرين..مطلب حزب الشعب لاقى تأييدًا من حزب الأحرار اليميني إلا أنه في الوقت ذاته قوبل بمعارضة الحزب الاجتماعي الديمقراطي وقال "جودفين شوستر" متحدث الشئون الأمنية بالحزب: "إن مكافحة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة أهم من مطاردة الفقراء في الشوارع ". .وكان التلفزيون النمساوي قد خصص برنامجًا يتناول ظاهرة المتسولين في شوارع المدن الكبرى. وعرض من بين فقراته حالة المتسولين الوافدين من دول يوغوسلافيا السابقة، وكيف أنهم لا يجدون ما يقتاتون به في يومهم، وأنهم يفِدون إلى مدن بعينها مثل لينز وجراتس مع مطلع الشمس ويعودون آخر اليوم إلى ديارهم حاملين ما جادت به أيدي المارة. (13.المتسول العمدة.ومن الطريف أن البرنامج عرض لحالة فريدة من نوعها بطلها عمدة قرية في سلوفاكيا كان يمارس التسول في شوارع مدينة جراتس النمساوية..وتحدث العمدة عن تقديره للنمسا التي حصل منها على المال الذي ساعده لمنصب العمدة..ولم يوضح البرنامج أي الوسائل اتبعها العمدة لجمع كل هذه الأموال، وربما كان من بينها العزف الموسيقي، فالموسيقى الراقية المميزة للنمسا والتي هي نتاج إبداعات أعلام الموسيقى الكلاسيكية -أمثال بيتهوفن وموتسارت وغيرهما- أصبحت الآن مادة خصبة للتسول..وتسمح بعض المدن بالتسول بالموسيقى، حيث يعرض الشخص فنّه من خلال العزف على آلته،+ أو تقدم فرق موسيقية عروضها مقابل بعض الأموال التي يلقيها المارة إليهم إذا ما أعجبهم ما يؤدونه من فن..وكان الحي السياحي بالعاصمة فيينا ملتقى الفنانين الفقراء، إلا أن الظاهرة انحسرت بعد تضييقات مارستها إدارة الحي..والتقط متسولو شرق أوروبا فكرة التسول الموسيقي ونقلوها إلى داخل عربات مترو الأنفاق، حيث يصطحب عادة رجل طفلاً صغيرًا حاملاً كوبًا لتلقي الأموال، بينما يقوم الرجل بعزف -نشاز في الغالب- على آلة الأكورديون. (14.تسول رمضاني.مظهر آخر من مظاهر التسول يرتبط بالاحتفالات الدينية الإسلامية، حيث تنشط في شهر رمضان من كل عام حركة التسول أمام المساجد، فتنتشر النساء "مرتديات أغطية رأس" والأطفال أمام أبوابها يتصيدون المصلين يقينًا منهم أن المسلمين يكثرون من العطاء في هذا الشهر الكريم.تجاوب المسلمين مع نظرات الاستجداء والاستعطاف وكذلك المظهر الإسلامي للمتسولين، أثار المسئولين عن إدارات المساجد الذين دعوا إلى التحذير من أن هؤلاء المتسولات يبدين أنهن مسلمات فقط لاستخراج الأموال من المصلين، وأنهن ما إن يبتعدن عن محيط المسجد حتى يخلعن أغطية الرأس ويشرعن في التدخين..وفي صلاة العيدين تتبارى المتسولات في الوقوف أمام أماكن تجمع المصلين مرددين كلمات "السلام عليكم" و"صدقة". (15).مجموعات المساعدة.وفي سبيل تحجيم ظاهرة التسول في شوارع فيينا تنشط اعتبارًا من شهر مايو المقبل وحدات تطوعية من الشباب النمساوي تنتشر في مناطق تجمع المتسولين النمساويين في محاولة لعلاج مشاكلهم الاجتماعية والصحية والنفسية، وحثّهم على التوقف عن استجداء المارة. (16.وكانت هيئة مواصلات فيينا قد قامت عام 2005 بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي لمدينة فيينا بتشكيل مجموعات تعمل على الحد من انتشار المتسولين من المدمنين والسكارى داخل محطة مترو "كارلس بلاتس "..وقالت "جابريلا تسيجلماير" مديرة مشروع المساعدة: "إن المجموعة نجحت في تقليل نسبي لعدد المتسكعين بالمحطة، وهو ما أثار ارتياحًا بين رواد المترو وأصحاب المحال المنتشرة داخل المحطة ". (17.المبحث الثاني: مضايقة المرأة العاملة.ومن المساوئ التي تعانيها المرأة الغربية أثناء عملها مضايقة زملائها ورؤسائها لها تصل تلك المضايقات أحيانا إلى حد الاعتداء والاغتصاب، وقامت إحدى المؤسسات النسائية بعمل إحصائية فوجد أن نصف النساء العاملات في أمريكا والبالغ عددهن 40مليون امرأة يتعرضن لمثل هذه المضايقات الناجمة عن الجنس، وتمتنع الكثير منهن عن الشكوى خشية أن يفقدن عملهن، وتقول " كارن" مديرة قسم النصائح والإرشاد في معهد النساء العاملات في أمريكا أن 71% من النساء اللواتي اشتكين للمكتب من مضايقة رؤسائهن الجنسية انتهى إلى تركهن للعمل، وقد فصلت منهن 28%، بينما نقلت 43% منهن إلى وظائف أخرى " (18).وقد ساهم ابتزاز المرأة جنسياً أثناء العمل في قتل أعداد من النساء العاملات بسبب انتشار مرض الزهري والأمراض التناسلية, وطرد النساء من أعمالهن بسبب عدم الاستجابة لرغبات رئيسها في العمل. (19) تقول صاحبة كتاب"الابتزاز الجنسي": "إن الاعتداءات الجنسية بأشكالها المختلفة منتشرة انتشاراً ذريعاً في الولايات المتحدة وأوروبا، وهي القاعدة وليست الاستثناء بالنسبة للمرأة العاملة في أي نوع من الأعمال تمارسه مع الرجال"..وتقول في موضع آخر من كتابها: " وتقول إحصاءات عام "1393ه-- 1973م": إن 12% من الأسر الأمريكية لا عائل لها؛ نتيجة لوفاة العائل، أو نتيجة للطلاق، أو نتيجة للافتراق؛ وتبقى المرأة لذلك هي العائل الوحيد للأسرة، وإذا علمنا أن إحصاءات عام "1393و1394ه- -1973و1974م"تقول: إن ربع مليون امرأة من هؤلاء المسؤولات عن أسرهن كن عاطلات عن العمل، لأدركنا فداحة الوضع بالنسبة لربع مليون أسرة أمريكية بدون عائل، وبدون عمل للمرأة العاملة والعائل الوحيد لتلك الأسر..والسبب الرئيس في بطالة هؤلاء العاملات: الاعتداءات والمضايقات الجنسية في مجال أعمالهن" (20)..وقد ذكرت دراسة قامت بها "منظمة العمل الدولية" أن المضايقات والتحرشات الجنسية تنتشر في أماكن العمل في الدول الصناعية. ويبين التقرير الذي أصدرته المنظمة، أن ما توصلت إليه في ثلاث وعشرين دولة صناعية فوق الكرة الأرضية، يؤكد أن التحرشات الجنسية مشكلة منتشرة، وتؤثر على نسبة كبيرة من النساء العاملات، وذلك طبقاً لما ذكره المدير العام للمنظمة في جنيف (21)..بل إن المضايقات والاعتداءات الجنسية للنساء في أماكن العمل مبيتة سابقاً- أي قبل تعيينهن-؛ فالجاذبية الجنسية في المرأة هي أحد الشروط الهامة للحصول على الوظيفة، - كما هو الأمر في أمريكا، حيث أجريت دراسة على ألفي مؤسسة ومصنع هناك -، لا سيما العاملات على الهاتف، والاستقبال، وأمينات السر، والضاربات على الآلة الكاتبة، وغيرها من الوظائف..وحتى في وظائف الحكومة الفيدرالية فإن هذه الشروط تبقى ثابتة وغير معلنة..وأخطر من ذلك الهيئات التي تحارب التفرقة على أساس الذكورة والأنوثة، فإنها هي ذاتها تقوم بابتزاز المرأة العاملة جنسياً (22)..الآثار السلبية للعمل المختلط: -.ويكفي في بيان الآثار السلبية للعمل المختلط ما يأتي-وذلك على سبيل المثال فقط-:.أنشرت مجلة الطب النفسي الأمريكية عن الاعتداء الجنسي خلال العمل أن 42% من النساء العاملات يتعرضن له، وأن أقل من 7% فقط من الحوادث يرفعن إلى الجهات المسؤولة، وأن 90% من المعتدى عليهن يتأثرن نفسياً، و12% منهن يذهبن لطلب المعونة الطبية النفسية (23).. .ب- أكدت دراسة أجريت في النمسا عام "1406ه- -1986م"، أن 3,5% من النساء أبلغن عن تعرضهن لتحرشات خطيرة غير أخلاقية..كما بينت دراسة أجريت في ألمانيا عام "1410ه- -1990م" أن 6% من النساء استقلن من العمل لمرة واحدة- على الأقل- نتيجة لذلك..أما في الدانمارك فقد ذُكر أن نسبة 11% من السيدات اللائي تم سؤالهن في عام "1411ه- -1991م"، أنهن واجهن مضايقات غير أخلاقية في مكان العمل، 8% منهن ذكرن أنهن فقدن عملهن نتيجة لذلك..كما أظهرت دراسات حديثة أن 21% من الفرنسيات، و58% من النساء الهولنديات، و74من البريطانيات، تعرضن لتحرشات غير أخلاقية في أماكن العمل، وأن 27% من النساء الأسبانيات واجهن معاكسات لفظية جارحة، واحتكاكات غير مرغوبة..وأخيراً في النرويج ذكر 41% من النساء - في اقتراع أجري عام "1408ه- -1988م" -، أنهن تعرضن لملامسات غير مرغوب فيها لمرات عديدة، وقالت 38% من النساء أنهن تعرضن لضغوط من أجل ممارسة أفعال غير أخلاقية (24)..جأفاد تقرير أن مشكلة المضايقات التي تتعرض لها النساء من رؤسائهن في العملبسبب مقاومتهن لرغباتهم الجنسية -، أصبحت من أهم المشكلات التي تثير الجدل في الولايات المتحدة- حسبما يبدو من كلام الخطباء في أحد المؤتمرات التي عقدت في نيويورك عن حقوق الإنسان في الشركات -..وحسب الإحصاءات التي قامت بها بعض المؤسسات النسائية؛ فإن نصف النساء العاملات في الولايات المتحدة- البالغ عددهن 40 مليون امرأة- يتعرضن لمثل هذه المضايقات الناجمة عن الجنس من رؤسائهن- عدا ما يتعرضن له من قبل زملائهن!! -، ولو لمرة واحدة في حياتهن المهنية، وتمتنع الكثيرات منهن عن الشكوى والتظلم من هذه المضايقات؛ خشية أن يفقدن عملهن (25)..د- في"بون"  أفاد استطلاع للرأي نشر في مجلة "بيلد إم سونتاغ" الأسبوعية أن 60من الألمانيات هن ضحايا المعاكسات والتحرش الجنسي في أماكن عملهن.وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد "فورسا" على عينة من نحو "1000" ألمانية تتفاوت أعمارهن بين 18-60 عاماً أن شكل التحرش الأكثر شيوعاً هو التعليق البذيء "77%" من الحالات، يليه ملامسة النساء "50%"، وأخيراً المزاح الذي يخل بالحياء..وفي استطلاع آخر للرأي جرى في وزارة الشؤون النسائية أوضح أن 72% من الألمانيات هن ضحايا التحرش والمعاكسات في أماكن عملهن (26)..بل إن الأمر المثير للعجب أن هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية، لم تسلم منها حتى موظفات هيئة الأمم المتحدة - التي تتبنى مؤتمرات المرأة -، فقد تم استفتاء السكرتيرات في الأمم المتحدة حول الابتزاز الجنسي لهن أثناء العمل، وقد تم استجواب "875" منهن، وأفادت 50% منهن بأنهن قد وقعن تحت تأثير هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية شخصياً- وذلك قبل مصادرة الاستفتاء من قبل المسؤولين في الأمم المتحدة - !! (27)..كما أن الغرب بعد أن عاش النتيجة الطبيعية لوجود نساء مع رجال في مكان واحد لمدة طويلة- ألا وهي الميل الغريزي والفطري غير المنضبط من الرجل تجاه المرأة -، بدأ بالمناداة بالفصل بين الجنسين في أماكن العمل، حلاً لهذه المشكلة..فبعد أن تفجرت فضيحة في الولايات المتحدة الأمريكية، حينما ادعت مسؤولة أمريكية أن رئيسها في العمل- وهو أحد كبار قضاة المحكمة الدستورية العليا في أمريكا- يتحرش بها ويعرض عليها عروضاً جنسية، عند ذلك دعت بعض الصحف الأمريكية إلى الفصل بين الجنسين في أماكن العمل والدراسة، ودعت- أيضاً-إلى أن تقلل المرأة من استخدام الزينة والملابس الكاشفة (28) (29)..إن التحرش بالمرأة العاملة هو من أسباب نكد الحياة الذي تعاني منه المرأة إذ تشير رئيسة معهد النساء العاملات في نيويورك إلى أن المضايقات الجنسية لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل إن الكلام البذيء والنكات الفاضحة تشكل نوعاً من الاعتداء على المرأة، فكم من واحدة أصيبت بالأمراض الجسدية كالصداع والقيء وعدم النوم نتيجة لهذا الوضع السيئ الذي تعيش فيه المرأة، وكم من واحدة اضطرت إلى أخذ الحبوب المهدئة لتستطيع الذهاب إلى العمل كل صباح، ثم سماع تلك الاسطوانة الممجوجة من الغزل البذيء " (30).خطأ احتقار عمل المرأة في البيت:.إن نظر الغرب إلى أن عمل المرأة داخل البيت ليس له أهمية، وأنه من أسباب فقر المرأة، كان له أثر كبير فيما وصلت إليه المرأة من الحالة السيئة، وبيان ذلك الخطأ من الوجوه الآتية (31):-.1- إن ما تقوم به المرأة من عمل داخل بيتها يعد من العمل المعتبر عند الاقتصاديين..فالعمل في اللغة هو المهنة والفعل..والعمل في الاقتصاد: مجهود يبذله الإنسان لتحصيل منفعة..وبتأمل عمل المرأة المنزلي نجده يدخل ضمن مفهوم العمل بمعناه اللغوي والاقتصادي، بل إن الاقتصاديين يعتبرون العمل المنزلي عملاً منتجاً،.2- أكدت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة القيمة الاقتصادية لعمل المرأة في البيت، ومن ذلك تقرير صدر عن الأمم المتحدة عام "1405ه- -1985م"، جاء فيه: "لو أن نساء العالم تلقين أجوراً نظير القيام بالأعمال المنزلية، لبلغ ذلك نصف الدخل القومي لكل بلد، ولو قامت الزوجات بالإضراب عن القيام بأعمال المنزل لعمت الفوضى العالم، سيسير الأطفال في الشوارع، ويرقد الرضع في أَسِرّتهم جياعاً تحت وطأة البرد القارس، وستتراكم جبال من الملابس القذرة دون غسيل، ولن يكون هناك طعام للأكل، ولا ماء للشرب..ولو حدث هذا الإضراب، فسيقدر العالم أجمع القيمة الهائلة لعمل المرأة في البيت..3- إن دعامة الأسرة هي المرأة، وهذه الدعامة تتمثل في وظيفة المرأة الأساسية، ألا وهي العناية بالأسرة، ويكون ذلك برعاية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصالحة، دينياً، ونفسياً، واجتماعياً، وخلقياً؛ حتى ينشأوا أسوياء، ويكونوا أعضاء صالحين في مجتمعاتهم، ولا يمكن أن يقوم بهذا الدور إلا الأم؛ لأن الله تعالى جعل فيها من العاطفة والأمومة ما يجعلها قادرة على أداء هذا الدور على أكمل وجه..4- إن اعتماد المرأة العاملة على الخدم وعلى دور الحضانة في رعاية وليدها لا يؤدي إلى اكتمال تنشئته؛ لأن الإخلاص له والحرص على ابتغاء الكمال من كل وجه لا يتوافر في أحد توافره في الأم، فإن من وراء إخلاصها وحرصها غريزة الأمومة..وهذا الجيل الغربي من التائهين الضائعين..المحطمي الأعصاب..المبلبلي الأفكار.. القلقي النفوس، وهذه النسبة الآخذة في الارتفاع- حسب إحصاء الغربيين أنفسهم- للانحراف والشذوذ بكل ضروبه وألوانه، وكل هذه الظواهر والآثار، هي من آثار التجربة التي خاضها الغرب في المرأة؛ لأن هؤلاء جميعاً هم أبناء العاملات والموظفات، الذين عانوا من إرهاق أمهاتهم وهم في بطونهن، ثم تعرضوا لإهمالهن بعد أن وضعنهم. وماذا يبتغي الناس من تجربة فاشلة كهذه؟ ألا يتدبرون؟ " (32)..5- وهذا الإنجليزي "سامويل سمايلس"، وهو من أركان النهضة الإنجليزية يقول: " إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل، مهما نشأ عنه من الثروة فإن نتيجته هادمة لبناء الحياة المنزلية؛ لأنه يهاجم هيكل المنزل، ويقوض أركان الأسرة، ويمزق الروابط الاجتماعية، ويسلب الزوجة من زوجها، والأولاد من أقاربهم، وصار لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة؛ إذ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية، مثل ترتيب مسكنها، وتربية أولادها، والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام باحتياجاتهم البيتية..لكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات، بحيث أصبحت المنازل غير المنازل، وأضحت المواليد تشب على عدم التربية، وتلقى في زوايا الإهمال، وانطفأت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة، والمحبة اللطيفة، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وصارت معرضة للتأثيرات التي تمحو غالباً التواضع الفكري، والتواد الزوجي، والأخلاق التي عليها مدار حفظ الفضيلة" (33)..ثم كيف تكون المرأة في بيتها تعيش بطالة، وهي بالكاد تجد الوقت الكافي للقيام بواجباتها في منزلها على الوجه الأكمل، من رعاية زوجها، وتربية أبنائها، والقيام بشؤون البيت وما يتعلق به؟..6- إن وصف هذه الإجراءات لعمل المرأة في البيت بالبطالة، وأنه مما يسبب الفقر، قد يصدق على حال المرأة في الغرب؛ حيث إنها مسؤولة عن الإنفاق على نفسها، فليس هناك أحد مكلف بالإنفاق عليها..وأما حال المرأة في الإسلام فهو بخلاف ذلك، فالمرأة غير مكلفة بالإنفاق على نفسها، وإنما الرجل هو المكلف بالإنفاق على المرأة "زوجاً، أو أباً، أو من يلي أمرها"..7- كيف يعتبر عمل المرأة في منزلها بطالة؟ والمرأة إذا خرجت لتعمل،  تستقدم خادمة ومربية - كما هو الحال عند كثير من النساء -؛ لتقوم بأعمال المنزل ورعاية الأطفال، وتعطيهم على ذلك أجراً؟ إذاً فهو عمل مأجور وذو اعتباربالرغم من أنه لا يمكن لأحد أن يقوم بنفس الدور الذي تقوم به المرأة في منزلها -، فكيف يكون العمل الذي تقوم به المربية والخادمة عملاً مأجوراً وذا اعتبار، ولا يكون الأمر كذلك إذا قامت به المرأة في بيتها؟!..يقول "جول سيمون": " المرأة التي تشتغل خارج بيتها تؤدي عمل عامل بسيط، ولكنها لا تؤدي عمل امرأة! فما فائدة مزاحمتها للرجل في عمله، وتركها عملها ليس له من يقوم به؟ " (34). .8- إن البطالة الحقيقية تتمثل في خروج المرأة للعمل، وبقاء الرجال عاطلين بلا عمل. ففي كل بلد يوجد الآلاف من الشباب الذين لا يجدون عملاً، ومع ذلك فينادى بخروج المرأة للعمل، بحجج واهية "حقوق المرأة- نصف المجتمع المعطلنصف الأمة المسجون..المشلول..إلخ". فأيهما المطالب بالإنفاق؟ أليس هو الرجل!!..ثم أين الفقر الذي تعد به هذه المؤتمرات؟ بل أين الجدوى الاقتصادية من عمل المرأة خارج المنزل؟..كما أثبتت دراسة ميدانية أن المرأة العاملة خارج بيتها تنفق من دخلها 40% على المظهر والمواصلات، أما تلك التي تعمل في بيتها فهي توفر من تكلفة الطعام والشراب ما لا يقل عن 30%، وخلصت الدراسة إلى أن المرأة التي تمكث في البيت توفر ما لا يقل عن 70% من الدخل الذي كان بالإمكان أن تحصل عليه، بل يمكنها أن تحقق دخلاً أكثر مما تحققه الموظفة، إذ تستطيع أن تحول بيتها إلى ورشة إنتاجية، بأن تصنع في وقت فراغها ما يحتاج إليه بيتها ومجتمعها..ثم إن المرأة يمكن أن تعمل في بيتها أعمالاً تدر عليها ربحاً مادياً، دون أن تضطر للعمل خارج المنزل؛ حيث إن العمل خارج المنزل ليس الطريق الوحيد للكسب المادي..ففي أمريكا- مثلاً- يوجد 11.8مليون أمريكي يعملون في المنزل دواماً كاملاً، ويحققون من خلال عملهم هذا كامل دخولهم، بينما يحقق 26.6 مليون أمريكي دخولاً إضافية من أعمال يمارسونها في منازلهم. أي أن أكثر من 38 مليون أمريكي يحققون كسباً مادياً من عملهم في المنزل (35)..الغرب ينادي بقرار المرأة في البيت:.أشير هنا إلى بعض الأقوال والتقارير الصادرة من الغرب، التي تؤكد أن عمل المرأة الرئيس هو بقاؤها في بيتها ورعايتها لشؤون زوجها وأولادها..1- أجرى البريطانيون استطلاعاً هاماً للرأي حول المرأة بين البيت والمجتمع، وجاءت النتائج مثيرة لدهشة عارمة - لكل الأوساط عندهم-؛ فقد أجمع 76% من الجنسين على أن الأم التي لديها أطفال أعمارهم دون الخامسة، مكانها البيت، وأن .الأب هو المكلف وحده بتحصيل الرزق، وأضاف 17% أن على الأم أن تعمل بعض الوقت فقط للمساعدة في إعالة الأسرة، بشرط ألا يكون في عملها تعارض مع تربيتها ورعايتها لأبنائها الذين هم عماد المستقبل..المفاجأة الأكبر تمثلت في رأي 86% ممن استطلع رأيهم من شعب الإنجليز؛ حيث أجمعوا على أن الأفضل للأمة البريطانية ولمستقبلها، أن تلزم الأم بيتها حتى يبلغ أبناؤها المرحلة الثانوية (36)..كما أجرت صحيفة "الجارديان" البريطانية استفتاء بين 11000 امرأة، ثلثاهن تقل أعمارهن عن 35 سنة، تبين من خلاله أن 68% من النساء يفضلن البيت على العمل..إن الكسب الحقيقي من العمل الخارجي للمرأة لا يخلو من مبالغة أو خطأ في الحساب، ومما يدل على ذلك ما قالته السويسرية "بيناو لاديف" بعد تركها للعمل، إذ تقول: " فلو حسبت أجر المربية، والمعلمين الخصوصيين، ونفقاتي الخاصة- لو أنني واصلت العمل ولم أتفرغ للأسرة -، لوجدتها أكثر مما أتقاضاه في الوظيفة". (37).2- أكدت نتائج الدراسات الاجتماعية لمعهد الأبحاث والإحصاء القومي الأوروبي، على تفضيل المرأة الإيطالية للقيام بدور ربة البيت على أي نجاح قد يصادفها في العمل. وأوضحت نتائج الأبحاث التي أجريت في خمس دول أوربية، وهي "إيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وأيضاً أسبانيا" بأن الإيطالية أكثر سعادة وتفاؤلاً بخدمتها للأسرة من سعادتها بالتقدم في أي عمل مهني، أو الوصول إلى مكانة وزيرة، أو سفيرة، أو رئيسة بنك، كما يفضلن أن يكن أمهات صالحات، ولسن عاملات ناجحات، وأشارت الدراسات إلى أن المرأة العاملة في إيطاليا تتخذ من العمل وسيلة للرزق فقط، وترفضه في أول مناسبة اجتماع عائلي، أو عندما يتمكن زوجها من الإنفاق على الأسرة وأجمع أكثر من 95% من السيدات في إيطاليا على إيمانهن العميق بقيمة الأسرة كأساس حقيقي للسعادة والاستقرار، والتأكيد بأن إصرار المرأة على العمل إنما هو محاولة هروب من أزمات أسرية (38)..3- هناك دعوات لعودة المرأة الأمريكية إلى البيت والأسرة، وهذه الدعوات ليست صادرة عن الرجل فقط، وإنما تصدر- وهو الأمر المهم- من المرأة الأمريكية نفسها، إذ تفيد الإحصاءات والاستطلاعات أن حوالي 60% من النساء الأمريكيات العاملات يتمنين ويرغبن في ترك العمل، والعودة إلى البيت (39)..كما تشير أرقام عدد العاملات في أمريكا- لأول مرة منذ عام "1367ه- -1948م"- إلى هبوط قليل، يعزى بصورة أساسية إلى الرغبة في توفير محيط أفضل للعائلة..ونشرت هذه النتائج في مجلة "أمريكا اليوم" بعنوان [الكثيرات يخترن البقاء مع الأطفال في البيت(40).

 

._________________

 

.(1) ينظر : المرأة المسلمة- وهبي سليمان غاوجي 180..(2) العدوان على المرأة في المؤتمرات 311..(3) ينظر : المرأة الغربية نقلاً عن : ماذا عن المرأة نور الدين عتر 132.(4) ينظر : العدوان على المرأة 324  ..(5) المرجع الموقع : //newhttp://khyma.com/alhadath .(6) نقلاً من : موقع إذاعة هولندا العالمية..http://static.rnw.nl/migratie/www.rnw.nl/hunaamsterdam/europeanhorizons/index.html-redirected .(7) المرجع نفسه ..(8) المرجع نفسه ..(9) موقع صحيفة الاقتصاد الالكترونية..www.aleqt.com/2008/01/11/article_124006.html .(10) المرجع نفسه..(11)المرجع : http://arabmag.blogspot.com/2006/07/...673371548.html    .(12)المرجع نفسه.  . (13) المرجع :http://arabmag.blogspot.com/2006/07/...673371548.html    .(14) المرجع:http://arabmag.blogspot.com/2006/07/...673371548.html    . . .(15) نقلاً عن  : موقع إسلام أوين لاين.http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695096319&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout .(16) المرجع نفسه.. (17) المرجع نفسه..(18) من أجل تحرير حقيقي للمرأة 165.(19) ينظر : العدوان على المرأة 315 نقلاً عن  :  الابتزاز الجنسي- (لين فارلينقلاً عن  كتاب عمل المرأة في الميزان- محمد البار 168.  .(20) المرجع نفسه: ص178..(21) ينظر : العدوان على المرأة 315 ..(22)ينظر : المرجع نفسه 316.(23) المرجع نفسه 316..(24) ينظر : العدوان على المرأة 317 نقلاً عن  : صحيفة الرياض العدد 8929 بتاريخ 10/6/1413هـ الموافق 4/12/1992م..(25) ينظر : من أجل تحرير حقيقي للمرأة/محمد رشيد العويد ص166..(26) ينظر : العدوان على المرأة 318..(27) ينظر: العدوان على المرأة ص318، نقلاً عن : عمل المرأة في ا لميزان ص189..(28) العدوان على المرأة 318..(29) ينظر : المرجع نفسه 314- 318، وكتاب خوله درويش ص(351.(30) العدوان على المرأة  321 نقلاً عن  : عمل المرأة في الميزان 160..(31) ينظر : العدوان على المرأة ص319، 323       .(32) ينظر : العدوان على المرأة 324..(33)المرجع نفسه نقلاً عن : دائرة المعارف/فريد وجدي، نقلاً عن: عمل المرأة/سالم السالم ص18،19..(34) كتاب: المرأة المسلمة/ وهبي غاوجي ص230..(35) ينظر : العدوان على المرأة 326 . .(36) المرجع نفسه ص326.   .(37)ينظر : العدوان على المرأة 325.    .(38) المرجع نفسه 327 .    .(39) ينظر : المرأة الغربية 328 نقلاً عن  : جريدة الشرق الأوسط، العدد 5949، الصادرة بتاريخ 13/3/1995م.   .(40) ينظر : المرأة المسلمة في وجه التحديات/شذى الدركزلي ص1

 

 

  • تصنيفات المقال

 

إضافة تعليق

 
اسمك :  
نص التعليق :